كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٦
اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان فإذا احصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وان تصبروا خير لكم والله عفور رحيم) [١] فان هذه الآية الكريمة بصدرها تدل على اعتبار عدم الطول وبذيلها على خشية العنت فتكون مقيدة لقوله تعالى: (واحل لكم ما وراء ذالكم) المذكور بعد ذكر المحرمات، وجملة من النصوص المعتبرة سندا كصحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر (ع): (قال: سألته عن الرجل يتزوج الامة؟ قال: لا إلا ان يضطر إلى ذلك) [٢] ومعتبرة يونس بن عبد الرحمن عنهم (ع): قال: لا ينبغي للمسلم الموسر ان يتزوج الامة إلا ان لا يجد حرة) [٣]، ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع): (في الحر يتزوج الامة؟ قال: لا بأس إذا اضطر إليها) [٤] وغيرها من الاخبار. والحاصل: ان مقتضى الآية الكريمة وهذه النصوص المعتبرة هو عدم جواز التزوج من الامة إلا مع عدم الطول وخشية العنت، وما ذكر من الاشكالات على دلالة الآية الكريمة والنصوص واضحة الدفع فلا حاجة للتعرض إليها.
[١] النساء: ٢٥.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢.
[٤] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣