كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
خلاف ضرورة المسلمين جزما فان مثل هذا الحكم لو كان ثابتا لكان من أوضح الواضحات ومما لا خلاف فيه أصلا نظرا إلى كثرة ابتلائهن بهن إذ أن نساء أهل الكتاب كن يخدمن في كثير من بيوت المسلمين بما في ذلك بيوت الائمة (ع) فيكف ولم يقل به فيما نعلم أحد من الفقهاء؟. أضف إلى ذلك كله انه بناءا على هذا الوجه فما يكون المراد بقوله تعالى (أو ما ملكت أيمانهن) وهل يراد به خصوص العبيد أم خصوص الاماء الكافرات أم الجامع بينهما؟ فان من غير الخفي انه لا مجال لان يصار إلى الاول فان لازمه السكوت عن الامة الكافرة والحال انه لا ينبغي الشك في جواز نظرها إليها فانها مستثناة جزما وعليه فلا يبقى وجه للتخصيص بالعبيد على انه يرد ما تقدم على الوجه السابق من لزوم اختلاف السياق. والاحتمال الثاني وان كان ممكنا بحد ذاته إذ يلزم منه محذور اختلاف السياق إلا انه لا دليل عليه. وأما الاحتمال الثالث فهو غير معقول بحد ذاته لان الحكم بالنسبة إلى العبيد انحلالي إلى الاماء طبيعي، والجمع بينهما في نسبة واحدة محال حتى على القول بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى فان من غير المعقول أن يلحظ مفهوم (ما ملكت ايمانهن) في نسبة واحدة بالحاظين بأن يكون انحلاليا بالنسبة إلى بعض الافراد وطبيعيا بالنسبة إلى البعض الآخر. الرابع: أن يراد بها الاقرباء خاصة. وفيه: انه أبعد الاحتمالات كلها إذ ان لازمه الالتزام بدلالة الآية الكريمة على حرمة ابداء المرأة زينتها لغير نساء عشيرتها وهو خلاف