كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣
[ وربما يقال: بعدم وجوب الطلاق عليه، وعدم اجباره وانه يعين بالقرعة. وقد يقال: ان الحاكم يفسخ نكاحهما [١] ثم مقتضى العلم الاجمالي بكون احداهما زوجة وجوب الانفاق عليهما ما لم يطلق [٢] ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكل منهما [٣]، وان كان بعد الدخول فتمامه [٤]. ] استصحاب كل واحدة منهما لعدم العقد علي الاخرى إلى حين وقوع عقدها هو الحكم بصحة عقدها ولا يعارضه تمسك الاخرى بالاستصحاب أيضا فان علمه الاجمالي لا يؤثر في حقهما شيئا، فلابد لهما معا من معاملته زوجا لهما في حين لا يجوز له معاملتهما معا معاملة الزوجة له، فتنشأ من هذا الاختلاف في الحكم الحكم مشكلة اخرى تضاف إلى ما تقدم. بل لعل هذا ينافي ما ورد من أن المرأة لا تبقى معطلة وبلا زوج. فلابد من ايجاد حل لهذه المشكلة والظاهر انه منحصر في الالتزام بالقرعة فان بها تتميز الزوجة عن غيرها وقد ذكرنا في كتابنا مباني تكملة المنهاج ان ادلة القرعة وافية لشمول المقام بلا محذور.
[١] الا انه لا دليل عليه.
[٢] أو يعين الزوجة منهما بالقرعة.
[٣] الا انه محكوم بقاعدة لا ضرر، فانها جارية في المقام وان كان يظهر من صاحب الكفاية (قده) وغيره الالتزام بعدم جريانها في امثال المقام نظرا إلى انها ناظرة إلى الاحكام الشرعية خاصة دون الاحكام العقلية والتي منها الاحتياط، غير انه قد تقدمت غير مرة منا الاجابة على ذلك باعتبار ان لزوم الاحتياط انما هو من لوازم الحكم الشعري بدفع نصف المهر إلى الزوجة الواقعية فتشمله القاعدة وعليه فلا يجب الاحتياط بدفع نصف المهر إلى كل منهما.
[٤] فيجب عليه دفع المسمى للزوجية والمثل للوطئ شبهة إلا ان