كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨
[ الملموسة أو المنظورة شبهة أو حراما على الاب والابن، وتحرم أمها وبنتها حرة كانت أم أمة. وهو وان كان ] فان بمقتضاها لابد من الالتزام بعدم ثبوت التحريم عند اللمس والنظر حتى ولو قلنا بثبوته في فرض الزنا. هذا كله بالنسبة إلى حرمة الملموسة والمنظورة لاب اللامس وابنه وأما بالنسبة إلى حرمة ابنتها وامها للفاعل فالامر كذلك فانه حتى ولو قلنا بحرمتها عند الزنا فلا مجال للقول بها في فرض اللمس والنظر إذ لا دليل عليها، اللهم إلا ان يتمسك باطلاق مادل عليه حرمتهما عند الفجور بالمرأة فان مقتضاه ثبوت الحرمة سواء أكان الفجور بالوطئ أم القبلة أم النظر، لكنه لو سلمناه فلابد من رفع اليد عنه لصريح صحيحة العيص بن القاسم الواردة في باب الفجور وصحيحة يزيد الكناسي: (قال: ان رجلا من اصحابنا تزوج امرأة قد زعم انه كان يلاعب امها ويقبلها من غير ان يكون افضى إليها، قال: فسألت أبا عبد الله (ع) فقال: كذب مره فليفارقها) [١]. فانها ظاهرة في ان الامر المفارقة انما هو لكذبه ومقاربته لها وهذا يعني ان ما دون ذلك لا يوجب التحريم، وإلا فلو كان مثل القبلة موجبا للتحريم لما كان وجه لتكذيبه (ع) له بل كان اللازم الامر بالمفارقة رأسا حيث لا فرق بين الفرضين. اذن: فالصحيح هو القول بعدم ثبوت الحرمة في الفرض حتى وان قلنا بها في فرض الزنا وان كان لا نقول بها كما عرفته.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٥