كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
احداهما خارجة عن محل ابتلائه بحيث لا يمكنه التزوج منها لعدم قدرته على ذلك أو بعدها عنه أو كونها مزوجة بالفعل من غيره أو محرمة عليه من غير هذه الجهة كالرضاع وشبهه، فلا مانع من تزوجه من الاخرى لجريان اصالة عدم الزنا ببنتها أو امها من دون معارض إذ لا اثر لاصالة عدم الزنا بام الاخرى أو بنتها ومن هنا فينحل العلم الاجمالي لا محالة. والحاصل: ان تنجيز العلم الاجمالي انما يتوقف على جريان الاصلين معا ومعارضتهما وإلا فلو لم يجر الاصل في أحد الطرفين لعدم القدرة عليه أو لسبب اخر فلا يكون العلم الاجمالي منجزا ولا مانع من جريان الاصل في الطرف الآخر. ثم ان الظاهر من كلامه (قده) ان الزنا بالمرأة كما يوجب تحريم بنت المزني بها يوجب تحريم أمها أيضا، وهذا مما لم يذكره (قده) سابقا ولعل منشأه الغفلة وإلا فمن حكم بتحريم البنت حكم بتحريم الام أيضا. وكيفما كان: فقد عرفت فيما تقدم ان النصوص الواردة في المقام لم تتضمن الام باستثناء صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (ع): (قال: سألته عن رجل فجر بأمرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا) [١]. الا انك قد عرفت أيضا انها معارضة بصحيحة هشام بن المثنى عن أبي عبد الله (ع): (انه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها؟ قال: نعم وأمها وابنتها) [٢].
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٧