كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
[ (مسألة ٢٩): إذا زنى بمملوكة أبيه، فان كان ] والاولوية ومفهوم قولهم (ع): (الحرام لا يحرم الحلال) وقوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) وقد عرفت المناقشة فيها جميعا. نعم قد يتمسك لاثباتها بذيل صحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها: (انما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي له حلال) ببيان: ان الوطئ إذ كان حلالا اقتضى ذلك حرمة الجارية على الابن وفيه: ما قد عرفت من انه ليس كل وطئ شبهة حلالا، فانه قد يكون حراما ومعاقبا عليه، على ان الرواية انما تضمنت اثبات الحرمة فيما إذا كانت المرأة له حلالا وهو اجنبي عن كون الوطئ حلالا فان البون بينهما بعيد فان معنى حلية المرأة هو انفتاح الطريق وعدم انسداده وهو المعبر عنه بالحلية الاصلية في مقابل الحلية العارضية فانها قد تتحقق حتى مع كون المرأة اجنبية نظير ما تقدم في لباس المصلي حيث يشترط فيها ان لا يكون من اجزاء محرم الاكل إذ قلنا ان المراد من الحلية والحرمة ما ثبتت بالاصل دون العارض فلا يضر الصلاة في ثوب من اجزاء ما حرم اكله لوقف وما شابهه كما لا تصح الصلاة في اجزاء ما حل اكله لاضطرار وما شا كله. ومن هنا فالنص لا يشمل المقام باعتبار ان حلية الوطئ انما ثبتت في المقام لعارض وإلا فالمرأة اجنبية وهي محرمة عليه ولا يجوز له وطئها. وعلى هذا فحيث لا دليل على حرمة موطؤة الاب شبهة على الابن أو العكس، فلا محيص عن الالتزام بالجواز، ولو تم الاستدلال بصحيحة زرارة في المقام لكان اللازم القول بثبوت التحريم حتى ولو كان الوطئ متأخرا عن الدخول أيضا والحال انه مما لا قائل به على الاطلاق.