كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
الزنا المحرم إذا كان موجبا لثبوت الحرمة فالوطئ الحلال موجب لثبوتها بطريق أولى. واخرى بالاستقراء بدعوى ان المستتبع لكلام الاصحاب ومسائل الفقه يجد ثبوت جميع الاحكام المترتبة على النكاح الصحيح من لزوم المهر والعدة ولحوق الولد للوطئ بالشبهة ومن هنا فإذا كان الوطئ الصحيح موجبا لحرمة البنت كان الوطئ شبهة موجبا لها أيضا وثالثة بمفهوم قولهم (ع) الحرام لا يحرم الحلال بتقريب ان مقتضاه هو ان الحلال يحرم الحلال وحيث ان الوطئ شبهة من مصاديق الحلال يكون محرما لا محالة. الا ان في جميع هذه الوجوه نظرا: أما الاول: فلان اثباتها في غير العمة والخالة يتوقف على القول بالتحريم عند الزنا بهن، وأما على المختار من عدم ثبوت الحرمة فلا مجال للقول بالاولوية، على ان المناقشة في اصل الاولوية واضحة فان من القريب جدا ان يكون التحريم حكما تأديبيا للفاعل وعقوبة له على فعله الشنيع وحيث لا وجه للعقوبة في وطئ الشبهة فلا مجال لقياسه حتى بالاولوية على الزنا. وأما الثاني: فلعدم الدليل على الحاق الوطئ شبهة بالنكاح الصحيح، نعم ورد الدليل على اثبات جملة من آثار النكاح الصحيح كالعدة والمهر ولحوق الولد للوطئ شبهة وأما جميع الآثار فلم يدل دليل عليه، بل ثبت العكس من ذلك فانه لا يجوز النظر إلى ام الموطؤة شبهة والحال انه من أظهر آثار النكاح الصحيح. وأما الثالث: ففيه: اولا: ان الوطئ شبهة لا يلزم ان يكون حلالا دائما بل قد يكون حلالا وقد يكون حراما فان الواطئ شبهة انما يعذر فيما إذا