كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
[ بل لعله لا يخلو عن قوة [١]. وكذا الكلام في الوطئ بالشبهة، فانه ان كان طارئا لا يوجب الحرمة [٢]، وان كان سابقا على التزويج أوجبها [٣]. ] واحد، فانهما متهافتان بتمام معنى الكلمة. وثانيا: ان بعض روايات المنع قد تضمنت تعابير تأبى عن الحمل على الكراهة نظير ما ورد في معتبرة يزيد الكناسى من الامر بمفارقتها فان ظاهره إنها ليست بزوجته وإن نكاحهما باطل ومن الواضح انه لو كان الزواج مكروها لم يكن لمفارقتها بهذا المعنى وجه. وثالثا: ان الجمع العرفي بالحمل على الكراهة انما يتصور في الاحكام التكليفية وأما الاحكام الوضعية كنفوذ العقد وعدمه فلا مجال فيها للحمل على الكراهة فان العقد إما هو نافذ أو لا. وبالجملة: فالمتحصل مما تقدم ان الاخبار الواردة في المقام متعارضة بتمام معنى الكلمة وان المحامل التي ذكرت للجمع بينها لا تخلو من مناقشة، إذن فلابد من الرجوع إلى ما تقتضيه قواعد الترجيح، وقد عرفت في طيات البحث إن مقتضاها ترجيح نصوص الجواز نظرا لموافقتها للكتاب. ومع التنزل عن ذلك فمفتضى القواعد هو التساقط ويكون المرجع حينئذ هو عمومات الحل إذ لم يثبت لها مخصص.
[١] وقد عرفت ما فيها من الاشكال.
[٢] لعدم الدليل عليها، بعد ان كان دليل الامضاء مقتضيا لثبوت ما أنشأه المنشي وعدم ارتفاعه إلا برافع.
[٣] وهو مختار المشهور واستدل عليه تارة بالاولوية ببيان ا