كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
فقال: لا يصدق ولا كرامة) [١]. وخبر أبي ايوب عن أبي عبد الله عليه السلام: (قال: سأله محمد بن مسلم وانا جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، قال: انه لم يكن أفضى إليها انما كان شئ دون ذلك قال: كذب) [٢]. وقد نسب التوقف في المسألة إلى بعض الاصحاب من جهة المناقشة في متن الروايتين وسنديهما، اما الاول فبدعوى ان تكذيب الامام (ع) للفاعل في اخباره مناقشة صغروية وهي لا تناسب شأنه (ع) وغير لائقة بمقامه، وأما الثاني فللتنافي بين السندين حيث ان أبا ايوب يرويها عن محمد بن مسلم في الاولى ومحمد بن مسلم يقول سأله رجل وانا جالس في حين ان أبا ايوب في الثانية يقول ان محمد بن مسلم سأل الامام (ع) وانا جالس فان مثل هذا التنافي مع كون القضية واحدة جزما يوجب ضعف الروايتين سندا. الا ان هاتين المناقشتين معا قابلتين للدفع اما الاولى فلان من الممكن ان تكون المناقشة الصغروية لمصحلة عرفها الامام (ع)، فانه حينئذ لا مانع من ذلك ان لم يكن واجبا عليه (ع). وأما الثانية فلان مثل هذا الاختلاف لا يضر بصحة الرواية سندا بعد اتفاق النصين على المضمون، إذ ليس من المهم بعد وضوح المطلب سؤالا وجوابا من كان هو السائل ومن كان هو السامع، على ان الرواية الثانية ضعيفة سندا وان عبر عنها في بعض الكلمات بالموثقة فلا تصلح لمعارضة الاولى الصحيحة سندا وذلك لان الرجال المذكورين في السند وان كانوا جميعا ثقات فان الظاطري ثقة ومحمد بن أبي حمزة هو الثمالي الجليل
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢