كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
[ (مسألة ١٥): إذا أذنت ثم رجعت ولم يبلغه الخبر فتزوج لم يكفه الاذن السابق [١]، ] وان تضمنت اعتبار الاذن وهو ظاهر في ابراز الرضا الباطني إلا ان المذكور في معتبرة علي بن جعفر اعتبار الرضا وهو اعم من وجود المبرز وعدمه، ومقتضى الصناعة وان كان هو حمل المطلق على المقيد إلا ان وجود القرينة الخارجية الدالة على ان ذكر الاذن انما هو لاجل كاشفيته عن الرضا هو الذي جعلنا نقول بكفاية الرضا الباطني وعدم لزوم الاظهار بقول أو فعل. ولتوضيحه نقول: ان الاذن والاجازة انما يعتبران لاسناد العقد إلى حد طرفيه بحيث لولاهما لما اسند العقد إلى من اعتبر اذنه، كما هو الحال في اعتبار رضا المالك في البيع الفضولي، حيث ان باذنه يسند العقد إليه ولولاه لما كان العقد مسندا إليه. وأما إذا كان من اعتبر اذنه خارجا عن طرفي العقد قبل الاذن وبعده كالمقام وكاعتبار اذن الاب في التزوج من الباكرة فلا وجه لاعتبار الاذن بمعنى اعتبار اظهار الرضا الباطني حيث لا يستند العقد إليهم بوجه، بل الذي يفهمه العرف من اعتبار الاذن هو احراز الرضا خاصه إذ لا يرى العرف أية خصوصية للابراز، ومن هذا القبيل التصرف في مال الغير حيث لا يفهم العرف من اعتبار اذنه غير احراز رضاه فبذلك يجوز التصرف وان لم يبرزه بقول أو فعل.
[١] لان الحكم بالجواز وعدمه دائر مدار واقع الاذن وعدمه لا علمه به وعدمه وحيث ان المفروض انه لا إذن حين وقوع العقد فلا مجال للحكم بصحته. وقياس المقام على باب الوكالة حيث لا ينعز