كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧
إلا ان ذلك لا يؤثر شيئا فيما ذكرناه فان الرواية الاولى يرد عليها بان مفهومها انما هو (ان لم يكن للرجل ولد صغار) وهو لا حجية فيه. ولا يجري فيه ما ذكرنا في محله من ان ذكر القيد يدل على عدم ثبوت الحكم للطبيعي وإلا لكان ذكره لغوا، وذلك لامكان حمل القيد على بيان انحصار حلية وطئ جاريته بذلك إذ لا طريق لها بغير التقويم بخلاف الكبير حيث لا يختص جواز الوطئ بذلك بل يجوز بالتحليل وغيره أيضا، فلا يكون ذكر القيد لغوا. ودعوى ان حلية جارية الولد الصغير لا تنحصر بالتقويم لامكانها بعقد الاب عليها أو تحليلها لنفسه بالولاية. مدفوعة: بان العقد والتحليل لما كان يشتمل بطبيعة الحال على المفسدة نظرا لايجابهما تحريم الجارية على الصغير لم يكن للاب ولاية على ذلك، ومن هنا فينحصر طريق الحلية بالتقويم لا محالة. والحاصل: ان القيد في هذه الصحيحة لما أمكن حمله على بيان جهة وخصوصية فيه فلا مجال لجعل هذه الصحيحة معارضة للصحاح التي دلت باطلاقها على التعميم فضلا عن التي دلت على ثبوت الحكم في جارية الولد الكبير صراحة. وأما الرواية الثانية: فهي ضعيفة أولا بسهل حيث لم تثبت وثاقته وثانيا بموسى بن جعفر فانه ضعيف ولا اعتبار بروايته، على ان هذه الرواية قد تضمنت اثبات الحلية لخصوص ما اشتراه الاب لابنه أو لابنته دون التي دخلت في ملك الولد أو البنت بطريق آخر كالارث أو الشراء من مالهما، وهذا مناف للاخبار الصحيحة المتقدمة ولا قائل به بين الاصحاب. ومن هنا: فلا مجال للاعتماد على هذه الرواية في قبال ما تقدم