كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
وقد ردها الشيخ (قده) بأنه ليس فيه ما ينافي ما تقدم لانه ليس في ظاهر الخبر أنه إذا أصاب بعد أمها له وطؤها، بل تضمن أن له أن يصيب أمها ونحن نقول أنه له أن يصيبها بالملك والاستخدام دون الوطئ، ويكون قوله (ع): وليست بمنزلة الحرة معناه أن هذه ليست بمنزلة الحرة لان الحرة محرم منها الوطئ وما هو سبب لاستباحة الوطئ من العقد، وليس كذلك المملوكة لان الذي يحرم منها الوطئ دون الملك الذي هو سبب استباحة الوطئ في حال من الاحوال، وبهذا افترقت الحرة من الامة [١]. إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه لكونه حملا بعيدا جدا فإن الجمع بينهما في الملكية لا بأس به حتى في زمان واحد بلا خلاف فيه ومن هنا فلا وجه لحمل السؤال عليه لا سيما بملاحظة أن ظاهره أن للموت خصوصية يرتفع معها محذور الجمع بينهما فيسوغ بعدها تملك الام ومن الواضح أن ذلك إنما ينسجم مع ارادة الوطئ من الاصابة وإلا فلا خصوصية للموت في جواز تملكها المجرد إذ أنه جائز حتى في زمان حياتها. فالصحيح: رد الرواية لضعف سندها نظرا لوقوع محمد بن سنان في الطريق وهو ممن لم يثبت توثيقه. ثانيا: رواية رزين بياع الانماط عن أبي جعفر (ع): (قال: قلت له: تكون عندي الامة فأطأها ثم تموت أو تخرج من ملكي فأصيب أبنتها يحل لي أن أطأها؟ قال: نعم، لا بأس به انما حرم الله ذلك من الحراير فأما الاماء فلا بأس به). [٢].
[١] التهذيب: ج ٧ ص ٢٧٦.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٢١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١