كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
تزوج الابن من زوجة الاب قوله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء) [١] فان الظاهر من النكاح لا سيما إذا كان متعلقا للنهي هو مطلق التزويج الشامل لمجرد العقد أيضا فدعوى اختصاصه بالوطئ خلاف الظاهر وبعيد جدا، كما ان قوله تعالى: (وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم) [٢] يدل على حرمة تزوج الاب من زوجة الابن، فان الحليلة ان لم تكن ظاهرة فيها فلا أقل من كونها شاملة لها بالعموم. وأما من النسة فالنصوص الواردة في المقام ان لم تكن متضافرة فلا أقل من انها كثيرة جدا ففي صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (ع): (انه قال: لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله لقول الله عزوجل: (وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا) حرمن على الحسن والحسين بقول الله عزوجل (ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء) ولا يصلح للرجل ان ينكح امرأة جده) [٣]. وفي معتبرة زرارة: (قال: قال أبو جعفر (ع) في حديث: وإذا تزوج الرجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأه لابيه ولا لابنه) [٤] وفي معتبرة عمر وبن أبي المقدام عن ابيه عن علي بن الحسين (ع): (قال: الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ما ظهر
[١] النساء: ٢٢.
[٢] النساء: ٢٣.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٤] الوسائل: ج ١٤ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢