كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
[ الاولى ان يكون بعد استبراء رحمها بحيضة من مائه أوماء غيره [١] ان لم تكن حاملا. ] فيها: (ثم أصغى إلى بعض مواليه فاسر إليه شيئا، فلقيت مولاه فقلت له ما قال لك؟ فقال: انما قال لي: ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شئ انما يخرجها من حرام إلى حلال). وبهذا فتكون هذه المعتبرة معارضة لمعتبرة الحلبي الدالة على عدم الجواز فيما إذا كانت معلنة بالزنا فتتساقطان لا محالة وحينئذ يتعين الرجوع إلى عمومات الحل وتكون نتيجة ذلك هو ما اختاره الماتن (قده) من القول بالجواز مطلقا. الا ان هذا الذيل لا يمكن الاعتماد عليه نظرا إلى مجهولية بعض مواليه (ع) الذي يروي عنه الحلبي ومعه فلا مجال لقبول خبره. وبذلك فيكون الصحيح في المقام هو ما ذكرناه من التفصيل بين المشهورة فلا يجوز التزوج منها وغيرها حيث لا مانع من العقد عليها. بل ان معتبرة جرير بعد رفع اليد عن ذيلها مشعرة بالتفصيل ان لم نقل بظهورها فيه فتكون مؤكدة لصحيح الحلبي الدال على عدم جواز التزويج من المعلنة.
[١] ذهب إلى وجوب الاستبراء في المقام جماعة من الاصحاب لعدة من الروايات التي دلت على انه إذا التقي الختانان فقد وجب الغسل والعدة والمهر فانها تدل باطلاقها على وجوب العدة عند التقاء الختانين حتى ولو كان ذلك حراما. وكذلك الحال فيما دل على ان العدة انما هي من الماء فان مقتضى اطلاقها ثبوتها في حالة الزنا أيضا. الا ان الظاهر ان الامر ليس كذلك والوجه فيه ما ثبت من ان ماء الزاني لا حرمة له (الولد للفراش وللعاهر الحجر) ولاجله ل