كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
وانما هي من أدلة القول بالجواز مطلقا، وبمتنها الدال ضعيفة سندا فلا مجال للاعتماد عليها كدليل للقول بالحرمة مطلقا. وأما الطائفة الثانية: وهي الدالة على الجواز مطلقا فهي على قسمين: الاول: ما يقبل التقييد بعد التوبة. الثاني: ما لا يقبل التقييد بما تقدم. أما القسم الاول: فهو روايات عديدة كمعتبرة أبي بصير عن أبى عبد الله (ع): (قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها فقال حلال، أوله سفاح وآخره نكاح أو وله حرام وآخره حلال) [١]، وصحيحة اسحاق بن حريز المتقدمة بناء على ما رواه الشيخ (قده) ومعتبرة عبيدالله بن علي الحلبي عن أبى عبد الله (ع) (قال: أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا قال: أوله سفاح وآخره نكاح ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا) [٢]. فهذه الروايات كما تراها دالة على الجواز مطلقا إلا انها لما كانت صالحة للتقييد لا تكون قابلة لمعارضة الطائفة الاولى. وأما القسم الثاني: فكمعتبرة موسى بن بكر عن زرارة عن أبى جعفر (ع): (قال: سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها في شئ من الفجور فقال: لا باس بان يتزوجها ويحصنها) [٣].
[١] الوسائل ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٢] الوسائل ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٣] الوسائل ج ١٤ باب ١٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح