كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢
المعتبرة كالتي دلت على أنه لا أجر للفواجر ومن الواضح أن الحرة والامة سواء من هذه الجهة. وتسمية الحرة بالمهيرة ليست من جهة اختصاصها بالمهر دون غيرها بل انما هي بإعتبار انحصار حلية وطئها بالزواج الذي لازمه المهر لا محالة بخلاف الامة حيث يحل وطئها من دون المهر أيضا كوطئها بالملك أو التحليل. وهذا لا كلام فيه، انما الكلام في وجوب شئ على الفاعل للمالك بازاء ما فوته من حقه واستوفاه من منافعه المملوكة له حيث قد يقال بوجوب عشر قيمتها إذا كانت بكرا ونصفه إذا كانت ثيبا بدعوى أن الامة وإن كانت زانية بإعتبار علمها إلا ان علمها إنما يوثر في عدم استحقاقها للمهر خاصة ولا يوثر في حقوق المولى شيئا فلا يوجب فوات شئ من حقه، بل على الواطئ تداركه بدفع العشر أو نصفه. والكلام في هذه الدعوى يقع في مقامين: الاول: ما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن النصوص. الثاني: ما تقتضيه النصوص. أما المقام الاول: فمن غير الخفي ان مقتضى الاخبار المتقدمة هو عدم ترتب أي أثر على البغاء مطلقا وان ما يؤخذ بإزاء الزنا سحت لا يملكه الآخذ ولا يجوز له التصرف فيه من غير فرق بين الحرة والامة. وما قيل من أن هذا التصرف تفويت لحق مالكها فيجب تداركه انما يتم فيما إذا كان للتصرف مالية وقيمة عند العقلاء وفي الشريعة المقدسة، فانه يوجب الضمان لا محالة، ولا يتم فيما لا مالية له شرعا