كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
والاول فاسد والثاني منتف بحسب الفرض. نعم دلت صحيحة عبد الله بن سنان ان لها في فرض عدم الدخول نصف المهر، فقد روى عن أبي عبد الله (ع): (في الرجل يتزوج المرأة المطلقة قبل أن تنقضي عدتها قال: يفرق بينهما ولا تحل له أبدا ويكون لها صداقها بما استحل من فرجها أو نصفه إن لم يكن دخل بها) [١]. وهذه الرواية كان من الممكن المناقشة في سندها بإعتبار أن من البعيد رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد مباشرة وبلا واسطة حيث لم ترد له رواية عنه في مجموع الكتب الاربعة لو لا ثبوت رواية واحدة له عنه في الكافي، فانها هي التي تصنع من المناقشة في سند هذه، وبذلك فتكون هذه الرواية صحيحة سندا مضافا إلى وضوح دلالتها. إلا انها مبتلاة بالمعارض ففي صحيحة سليمان بن خالد (قال: سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها قال: فقال: يفرق بينهما وإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فلا تحل له أبداو إن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها) [٢]. وفي صحيحة أبي بصير (قال: سألته عن رجل يتزوج امرأة في عدتها ويعطيها المهر ثم يفرق بينهما قبل أن يدخل بها قال: يرجع علهيا بما أعطاها) [٣]. وفي خبر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع)
[١] الوسائل ج ١٤ باب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢١
[٢] الوسائل ج ١٤ باب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٧.
[٣] الوسائل ج ١٤ باب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١٣