كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
الآخر ثلاثة قروء.. الحديث) [١]. وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): (قال: المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتزوج قبل ان تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال: إن ان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا وأعتدت بما بقي عليها من عدة الاول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء.. الحديث) [٢]. إذا عرفت ذلك كله فأعلم ان مقتضى القواعد والصناعة أنه لا تعارض بين هذه الاخبار بالمرة ومن هنا فلا وجه لحمل بعضها على التقية. والوجه في ذلك: ان النسبة بين الطائفة الاولى والثالثة لما كانت هي اطلاق والتقييد حيث دلت الاولى على التداخل مطلقا سواء أكانت عدة وطئ الشبهة مع عدة الوفاة أم كانت مع غيرها في حين دلت الثالثة على عدم التداخل في خصوص مااذا اجتمعت عدة وطئ الشبهة مع عدة الوفاة، فيقيد اطلاق الاولى بالثالثة ونتيجة لذلك يتحصل ان المرأة الموطوءة شبهة في اثناء العدة يجب عليها الاعتداد منهما جميعا عدة واحدة ما لم تكن عدتها الاولى عدة وفاة وإلا وجب عليها اتمام الاولى والاعتداد ثانية لوطئ الشبهة. ومن هنا فتنقلب النسبة بين الطائفة الاولى والطائفة الثانية إلى الاطلاق والتقييد فيقيد اطلاق الثانية بالاولى وينتج من ذلك ان الاعتداد ثانيا وعدم التداخل انما هو في فرض كون العدة الاولى عدة وفاة. والحاصل: ان الذي تقتضيه الاخبار هو التفصيل في المقام بين مجامعة عدة وطئ الشبهة لعدة الوفاة فيلتزم فيه بعدم التداخل ولزوم
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢