كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
من الاول ومن الواضح انها بذلك تخرج عن فراش الاول بحكم الشارع وتصبح محللة للازواج، ومعه فكيف الحكم بلحوق الولد بالاول فإنه ليس إلا افسادا للعقد المحكوم عليه بالصحة. وبعبارة أخرى: ان فراش مولاها قد زال بالاعتداد وبذلك فقد حلت للازواج ظاهرا. ومن هنا فإن كانت هناك قرينة على عدم خروجها من العدة، وعدم حلها للازواج كما لو وضعت لدون ستة أشهر من زواج الثاني حكم ببطلان نكاحه وبذلك يكون وطؤه لها شبهة ويلحق الولد بالاول لظهور بقاء فراشه، وأما إذا لم تكن هناك قرينة على ذلك كان فراش الثاني وزواجه صحيحا، فيحكم بلحوق الولد به على القاعدة ومن دون حاجة إلى النص فإن علاقة الاول قد زالت بالاعتداد وقد أصبحت فراشا للثاني، ولكن أين ذلك من المقام المفروض فيه كون التزوج باطلا، وكون الوطئ في فراش الزوج الاول؟. ثالثا: رواية البزنطي عمن رواه عن زرارة قال: (سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل إذا طلق امرأته، ثم نكحت وقد اعتدت ووضعت لخمسة أشهر فهو للاول وإن كان الولد أنقص من ستة أشهر فلامه وأبيه الاول، وان ولدت لستة أشهر فهو للاخير) [١] إلا ان الحال فيها كالحال في الصحيحة المتقدمة تماما فإنها أجنبية عن محل الكلام، مضافا إلى ضعف سندها بالارسال فلا مجال للاعتماد عليها. رابعا: مضمرة أبي العباس: (قال: قال: إذا جاءت بولد
[١] الوسائل ج ١٥ باب ١٧ من أبواب أحكام الاولاد ح ١١