كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
خلفها وإلى وجهها؟ قال: نعم لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها والى وجهها) [١]. وقد عبر عن هذه الرواية بعضهم بالصحيحة إلا أن الامر ليس كذلك فان الحسن بن السري قد ورد توثيقه عن النجاشي في كلمات ابن داود والعلامة والميرزا الاستر ابادي، غير أن السيد التفريشي قد ذكر بان ذلك غير موجود في كلمات النجاشي مع ان لديه أربع نسخ من كتابه (قده) وكذلك لم نعثر عليه عند مراجعتنا للنسخة الصحيحة وعلى هذا فلا تثبت وثاقة الرجل ولا يمكن العمل بروايته، إلا أننا في غنى عنها بعد ما ذكرناه من الروايات الصحيحة الدالة على المدعى بالصراحة فيكون المتحصل هو جواز نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها وشعرها إذا أراد تزويجها. هذا ولكن العلامة (قده) قد خالف في ذلك واقتصر في الجواز على الوجه والكفين حيث لم يذكر في الارشاد غيرهما، وأصرح من ذلك في الاقتصار كلام الشيخ الاعظم في رسالة النكاح. إلا انك قد عرفت مما تقدم انه لا وجه لذلك فان الشعر مما ورد النص الصحيح في جواز النظر إليه فلا مبرر للقول بعدم الجواز. ثم لا يخفى ان الماتن (قده) قد جعل المحاسن في قبال الوجه والكفين والشعر وظاهر ذلك ان المراد به غير المذكورات وهو مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لان كلمة المحاسن قد ذكرت في روايات ثلاث: إحداها صحيحة، وهي رواية غياث بن ابراهيم المتقدمة، والاخريان ضعيفتان سندا، وهما: روايه مسعدة بن اليسع الباهلي، عن أبي
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٦ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٣