كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
في العدة عن محل الكلام وإلا لما كان وجه لتخصيصه (قده) بالذكر اعتقاد عدم كونها في العدة أو الغفلة، فان الكلام على هذا يجري حتى فيما لو كان التزويج منها مبنيا على أخبارها بعدم كونها في العدة ثم اخبرت بعد العقد بكونها حينه في العدة، فانه إذا بنينا على حجية أخبارها بالنسبة إلى حالتها السابقة أيضا كما اختاره الماتن، فبعد تعارض الاخبارين وسقوطهما يرجع إلى استصحاب كونها في العدة فيحكم بالبطلان وثبوت الحرمة الابدية على تقدير الدخول فلا يكون الحكم مختصا بحالة الاعتقاد بعدم كونها في العدة أو الغفلة. وكيف كان: فقد توقف في الحكم جماعة منهم شيخنا الاستاذ (قده) حيث جعله مبنيا على الاحتياط، ومنشأ التوقف التردد في مدلول صحيحة زرارة المتقدمة، وهل انها تدل على حجية قول المرأة وأخبارها مطلقا سواء اخبرت عن حالتها الفعلية ام اخبرت عن حالتها السابقة، اوانها انما تدل على حجية اخبارها عن الفعلية خاصة؟. فمن اختار الاول كالماتن (قده) حكم بقبول قولها، ومن تردد حكم بالاحتياط. غير أن من المظنون قريبا بل المطمئن به هو الثاني فان الظاهر من قوله (ع): (العدة والحيض للنساء إذا أدعت صدقت) كونهما لهن بلحاظ الحالة الفعلية كما يشهد له عدم التزام الفقهاء بتصديق قولها لو ادعت كون الطلاق بعد وقوعه أو بعد موت الزوج حال الحيض بل حكموا بصحته عملا بأصالة الصحة، وعلى هذا فلا اثر لاخبارها في المقام حيث لا يشمله الدليل فيحكم بصحة العقد لا محالة، ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا اطلاق صحيحة زرارة فلا نتنزل عما ذكرناه