كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢
المرأة أينظر إلى شعرها؟ فقال: نعم إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن) [١] والرواية صحيحة غير أن المذكور في التهذيب الطبعة القديمة في سند هذه الرواية الهاشم بن أبي مسروق النهدي بدلا عن الهيثم ابن أبي مسروق النهدي، والظاهر ان المذكور في الوسائل الموافق للطبعة الحديثة من التهذيب هو الصحيح فان الهاشم بن أبي مسروق النهدي لا وجود له في كتب الاخبار والرجال. ومنها: صحيحة غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (ع): (في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها، قال: لا بأس انما هو مستام فان يقض أمر يكون) [٢] وغياث بن ابراهيم هذا الذي يروي عن جعفر عن أبيه هو الذي وثقه النجاشي وهو غير غياث بن ابراهيم البصري البتري الذي هو من أصحاب الباقر (ع) فان حميد بن زياد وأحمد بن أبي عبد الله البرقي يرويان عن الاول بواسطة واحدة، ومن الواضح انهما لا يمكنهما الرواية كذلك عمن هو من أصحاب الباقر (ع) لكثرة الفصل ومثله رواية أحمد بن عيسى عنه بواسطة واحدة فلا يمكن القول باتحادهما، وعلى فرض اتحادهما فلا يضر بعد توثيق النجاشي له [٣]. وبالجملة: فالرواية معتبرة وقد دلت على جواز النظر إلى محاسن المرأة التي يراد التزويج بها. وربما استدل على ذلك برواية الحسن بن السري: (قال: قلت لابي عبد الله (ع): الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها وينظر إلى
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٦ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٧.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٦ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٨.
[٣] راجع معجم الرجال الحديث ج ١٣ ص ٢٥٢ - ٢٥٣