كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
وأما الثاني فللسالبة بانتفاء الموضوع فأنه لا وكيل له حيث لم تصدر وكالة منه حقيقة في الخارج وإن وجدت صورة الوكالة في الخارج. والحاصل: أن التزويج بأمرأة في العدة لما لم يكن يصدر من نفسه أو من وكيله لعدم وجود الوكالة لم يكن موضوع الحرمة الابدية متحققا، ومن هنا لم يكن للقول بثبوتها وجه، وكذا الحال في الولي فان الولاية تختص بما أمضاه الشارع وكان صحيحا ولا تثبت في العقود الفاسدة فليس الولي وليا للطفل أو المجنون حتى في التزوج بأمرأة في عدتها فلو فعل ذلك كان العقد فضوليا فلا تثبت الحرمة الابدية. ثم أن في فرض الوكالة لو تنزلنا وقلنا بثبوت الحرمة الابدية فيه فهل تعم صورة التوكيل في تزويج امرأة لا بعينها أم لا؟ إن قلنا بانصراف الوكالة إلى التزويج المباح شرعا كما هو ليس ببعيد فلا ينبغي الشك في عدم ثبوتها لهذا الفرض إذ لا وجه لثبوتها له بعد عدم شمول الوكالة له. وأما إذا قلنا بعدم الانصراف أو كانت الوكالة صريحة في العموم فالظاهر هو القول بعدم ثبوتها أيضا وذلك لعدم صدق علم الزوج بذلك فان المستفاد من صحيحة الحلبي [١] ومعتبرة اسحاق بن عمار [٢] أن العبرة انما هي بعلم الزوج بوقوع العقد على ذات العدة، وكونه محرما شرعيا. ومن هنا فالتوكيل في التزويج من احدى بنات زيد مثلا مع العلم بكون إحداهن في العدة وحرمة التزوج من ذات العدة وان كان شاملا لذات العدة أيضا. إلا انه لا مجال للقول بصدق
[١] راجع ص ٢٠٧.
[٢] راجع ص ٢٠٥