كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
الحكم بالطلاق رجعيا. يدفعها: أن ثبوته أول الكلام فقد ذهب جملة منهم كالمفيد على ما نسبت إليه في الحدائق، والشيخ على ما نسب إليه في كشف اللثام إلى الحرمة مطلقا. إذن فلا يبقى موجب لرفع اليد عن اطلاق تلك النصوص، وتقييدها بالطلاق الرجعي. كما أن دعوى استفادة ذلك من معتبرة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): (في رجل طلق امرأة أو اختلعت أو بانت أله ان يتزوج بأختها؟ قال: فقال: إذا برئت عصمتها ولم يكن عليها رجعة فله أن يخطب أختها) [١]. وغيرها بتقريب: أن جوابه (ع) إنما يكشف عن كون المانع من التزوج بالاخت في الطلاق الرجعي هو بقاء العصمة ولما كان هذا المحذور منتفيا في الطلاق البائن فلا مانع من التزوج بأختها فيفهم من ذلك أن الملاك في الجواز وعدمه هو بقاء العصمة وعدمه فلا يجوز مع الاول ويجوز مع الثاني، وعلى هذا فتكون هذه الرواية مقيدة لاطلاق الاخبار المتقدمة حيث تدل على الجواز فيما إذا انقطعت العصمة وكان الصلاق بائنا فيختص عدم الجواز بما إذا كان الطلاق رجعيا. مردودة: بأن مورد الرواية أجنبي عما نحن فيه بالمرة فأنها انما تضمنت الجواز عند طلاق الاخت طلاقا بائنا من حيث الجمع بين الاختين وان الحرمة الثابتة له منتفية في هذه الحالة بإعتبار أن الطلاق البائن يوجب قطع العصمة فلا يكون التزوج بأختها من الجمع بين الاختين وأين ذلك من محل كلامنا والتزوج بالخامسة في أثناء عدة
[١] الوسائل ج ١٥ باب ٤٨ من أبواب العدد ح ١