كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
كون المنشأ هو العقد الدائم فإن كلا من العقد الدائم والعقد المنقطع مشكوك فيه حيث لا يدرى ان المنشأ هل كان الاول أم الثاني، فلا مجال لاحراز أحدهما بأصالة عدم ذكر الاجل في العقد. الثالث: دعوى اتحاد العقد الدائم والعقد المنقطع حقيقة فإن كلا منهما انما يتكلف انشاء طبيعي الزواج، غاية الامران المنقطع يزيد على الدائم أنه يجعله إلى وقت معين يرتفع بإنقضائه، فهو أمر زائد على مقتضى أصل العقد وحقيقته نظير الشروط في العقود حيث تكون أصالة عدم الاشتراط فيما لو شك في اشتراط شئ فيه بعد احراز اصل المبادلة محكمة. وعليه ففي المقام يقال: أن العقد الدائم والعقد المنقطع لما كانا حقيقة واحدة كان المنشأ فيهما طبيعي الزواج حدوثا بمعنى أن الزوجة انما تنشأ زوجيتها للرجل حدوثا فيقبلها الرجل، والبقاء غير منشأ للزوجة ولا للزوج وانما هو لاستعداد ذاتها فهي تبقى بطبيعة الحال ما لم يثبت رافع من موت أو طلاق أو انقضاء المدة في المنقطعة، ومن هنا يكون جعل الرافع في العقد أمرا زائدا عن طبيعي الزوجية المنشأة للزوجين فإذا شككنا فيه كان مقتضى أصالة عدم جعله هو الدوام بمقتضى طبع العقد. وفيه: ان الزوجية والملكية وغيرهما ليست من الامور التكوينية كي يكون للقول بأن علة حدوثها كافية في بقائها، وأنها إذا وجدت كان بقاؤها بطبعها ولاستعداد ذاتها وجه، وإن كان ذلك غير تام أيضا على ما تقدم بيانه في محله وإنما هي من الامور الاعتبارية التي ليس لها وجود سوى أعتبار من بيده الاعتبار، فلا مجال فيها بالمرة لان يقال بكفاية علة حدوثها في بقائها.