كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
في القضية موضوعا كقولنا: (المسافر يجب عليه القصر) فان نتيجة كون المسافر موضوعا هو فرضه مفروغ الوجود بمعنى أنه على تقدير وجوده يجب القصر وهو يعني كون السفر شرطا في وجوب القصر لما ذكرناه غير مرة من أن القضية الحقيقة تنحل إلى القضية الشرطية فهو موضوع لا محالة، وأما إذا أخذ قيدا في المتعلق كقولنا:: (صل متطهرا) كان المتفاهم منه أن التكليف كما هو متعلق بالصلاة متعلق بقيدها أيضا بحيث يكونان معا معلولين للتكليف. إذا أتضح ذلك كله يظهر أن الحلية والحرمة الثابتين للبيع أو النكاح أو التملك أو غيرها إنما هما حكمان ثابتان قبل تحقق تلك الامور في الخارج فحلية البيع أو حرمته مثلا حكم ثابت قبل تحققه في الخارج لا أن حليته أو حرمته متوقفة على تحققه في الخارج فهو حلال سواء أوقع البيع في الخارج أم لم يقع، وكذلك الحال في التملك والنكاح وأما ترتب الآثار الشرعية عليها فهي أحكام مترتبة على هذا الحكم أعني الحلية أو الحرمة من دون أن يكون من الاستصحاب التعليقي فانه إذا كان نكاحا حلالا، ثم شككنا في زوال الحلية كان مقتضى القاعدة استصحاب بقائها لانها كانت ثابتة قبل العقد والنكاح في الخارج ولم تكن مترتبة عليه فلا وجه لان يقال: انه من الاستصحاب التعليقي فأنه خطأ، والصحيح أنه من الاستصحاب التنجيزي. ومن هنا فلا باس بأن يقال: أن هذا المبعض كان يحرم عليه أن يتزوج من الحرائر بأكثر من اثنتين، فمقتضى الاستصحاب أنه الآن كذلك أيضا وبه تجري عليه أحكام العبد، إلا أن هذا كله لا يقتضي التزامنا بجريان الاستصحاب في المقام، وذلك لما تقدم منا غير مرة