كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
[ (مسألة ٣): لا فرق في الدخول الموجب للافضاء بين أن يكون القبل أو الدبر [١]. ] هاتين الصحيحتين كي يحتاج إلى الجمع بينهما فإن كلا منهما إنما تتكفل بيان حكم اثباتي ومن الواضح أنه لا منافاة بينهما فيلتزم بثبوتها معا. نعم صحيحة الحلبي هذه الدالة على وجوب الانفاق بالافضاء مطلقة من حيث زمان دخوله بها ولا تختص بما إذا كان الافضاء نتيجة الدخول بها قبل بلوغها تسع سنين إلا أنه لابد من رفع اليد عن اطلاقها وتقييدها بالدخول بها قبل بلوغها تسع سنين، إما للاجماع على عدم وجوبه إذا كان ذلك بعد بلوغها ذلك الحد حيث لم يقل أحد بوجوب الانفاق فيه إلا الشيخ في الاستبصار، وإما لمعارضته لقوله (ع) في صحيحة حمران المتقدمة: (إن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه) فإن مقتضى وقوع النكرة في سياق النفي لما كان العموم كان مفاد هذه الجملة عدم وجوب شئ على الاطلاق من الدية أو النفقة في افضاء الكبيرة، فتكون بذلك معارضة لاطلاق صحيحة الحلبي المثبت للنفقة في الكبيرة أيضا. وعليه فإن قلنا بترجيح دليل النفي لاظهريته فهو المطلوب وإلا فيكفينا تساقطهما حيث أن مقتضى أصالة البراءة هو عدم الوجوب. والحاصل: ان ما أفاده الشيخ (قده) من أختصاص الاجراء بالكبيرة في قبال اختصاص الصغيرة بالدية زلة من قلمه الشريف ولا يمكن المساعدة عليه.
[١] لاطلاق النصوص حيث أن موضوع الحكم هو حصول الافضاء بالدخول من دون تقييد بكونه من جهة معينة