كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
[ ففي الحرة نصف دية الرجل وفي الامة أقل الامرين من قيمتها ودية الحرة، وظاهر المشهور [١] ثبوت الدية مطلقا وان أمسكها ولم يطلقها، الا ان مقتضى حسنة حمران وخبر ] (فان فعل فعبيت فقد ضمن) وغيرها من الروايات المعتبرة التي دلت على الضمان بحصول العيب تدلان باطلاقهما على ثبوت الدية بالافضاء مطلقا، إلا انه لابد من تقييدهما بما إذا لم يكن المفضي هو الزوج وكان الدخول بها بعد بلوغها تسع سنين وذلك لصريح صحيحة حمران، والمؤيدة برواية بريد بن معاوية المتقدمتين حيث قال (ع): (ان كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه) ثم ان من ملاحظة هذه الصحاح يتضح المراد بالضمان في معتبرة غياث ابن ابراهيم وغيرها، وأنه هو الدية كاملة. فان هذه النصوص تكون مفسرة لها كما لا يخفى. هذا ولكن بازاء هذه النصوص قد دلت معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (ع): (ان رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الامة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها وأجبر الزوج على امساكها)
[١] على الضمان بفرق قيمتها صحيحة ومفضاة فتكون معارضة للصحاح المتقدمة حيث دلت على ضمانة الدية كاملة، إلا ان الذي يهون الخطب ان احدا من الاصحاب لم يلتزم بمضمونها على انها موافقة لمذهب اكثر العامة على ما ذكره الشيخ (قده) في الاستبصار فتحمل على التقية لا محالة. [١] وفي الجواهر انه لا اشكال بل لا خلاف معتد به. [١] الوسائل ج ١٩ باب ٤٤ من أبواب موجبات الضمان ح ٣