كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
كان القيد المأخوذ في المستثنى منه عنوانا عدميا، فيكون الموضوع للحرمة هو المرأة المتصفة بعدم كونها من محارمه وكلما كان الموضوع مركبا من جوهر، وعرض كقولنا: (إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ) كان العرض نعتا، ووصفا للموضوع لا محالة بحيث يكون الموضوع في المثال المتقدم هو الماء المتصف بالكرية لا الماء وذات الكرية اينما كانت فانه ليس موضوعا للحكم جزما. و حيث ان حال القيد العدمي حال القيد الوجودي فكما أن أخذ الثاني في موضوع الحكم انما يكون نعتا، ووصفا للموضوع، فكذلك الاول فانه إذا أخذ عدم الامر الوجودي قيدا للموضوع كقولنا: (المرأة تحيض إلى خمسين إلا القرشية) كان ذلك نعتا ووصفا للموضوع لا محالة فيكون المستثنى منه هي المرأة المتصفة بأنها من غير قريش في حين يكون المستثنى هي المرأة المتصفة بأنها من قريش. وعليه ففي مقام الاستصحاب ان أريد استصحاب العدم الازلي أعني نفس عدم القرشية المعبر عنه بالعدم المحمولي فهو وان كان صحيحا من حيث ان لذلك العدم حالة سابقة حيث ان المرأة لم تكن كما لم تكن القرشية، على نحو القضية السالبة بانتفاء، الموضوع إلا ان هذا الاستصحاب لا يجدينا نفعا باعتبار أنه لا يثبت أن هذه المرأة متصفة بانها ليست من قريش والمعبر عنه بالعدم النعتي لانه من الاصل المثبت وهو ليس بحجة عندنا. وان اريد به استصحاب العدم النعتي المأخوذ في موضوع الحكم فمن الواضح أنه ليست له حالة سابقة فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه. وبعبارة أخرى نقول: ان عدم المماثله، أو المحرمية لا يمكن اثباته بالاستصحاب لان ماله حالة سابقة وهو العدم المحمولي لا أثر له، وماله