كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
حكمه ظاهرا عند الشك في الحكم الواقعي نتيجة الشك في المصداق. والصحيح في توجيه الحرمة في المقام هو التمسك بأصالة العدم الازلي فيقال: انه بعد فرض ثبوت العموم وكون الاستثناء استثناءا للامر الوجودي فإذا شك في تحقق ذلك العنوان الوجودي، وحدوثه استصحب عدمه، وحكم على ما في الخارج بأنه غير متصف بذلك الوصف الوجودي. وتوضيحه: ان المرأة حينما تشك في كون من تنظر إليه مماثلا لها وعدمه، أو كونه من محارمها النسبية وعدمه، انما تشك في انطباق العنوان الوجودي في الخارج بالدليل من عموم حرمة النظر، والابداء الزينة أعني كونه مماثلا لها، أو من محارمها النسبية عليه، ومقتضى استصحاب العدم الازلي هو عدم كون المنظور إليه متصفا بهذا الوصف وعليه فلا يجوز لها النظر إليه ولا ابداء زينتها له لانه بمقنضى الاستصحاب انسان غير متصف بكونه مماثلا أو محرما نسبيا و هكذا الحال في جانب الرجل حينما يشك في المنظور إليه فانه انما يشك في حدوث العنوان الوجودى المماثلة، والمحرمية الخارج بالدليل من حرمة النظر لهذا المنظور المشكوك فيه، فيستصحب عدمه، ويحكم بالحرمة لا محالة. هذا ولكن شيخنا الاستاذ (قده) أصر على عدم جواز اجراء الاصل في الاعدام الازلية وملخص ما أفاده (قده) في هذا المقام هو: ان الاستثناء يوجب تعنون المستثى منه بعنوان لا محالة على ما تقدم توضيحه قريبا منا حيث قلنا ان المستثنى منه يستحيل أن يبقى بعد الاستثناء على اطلاقة بل يتقيد بغير المستثنى قهرا وعليه فان كان المستثنى عنوان وجوديا كقولنا يحرم النظر إلى المرأة إلا المحارم