كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
وأنا غلام وقد يكون في خلوتهما ما لا أحب أن أفجأهما عليه ولا يحبان ذلك مني والسلام أحسن وأصوب) [١]. إلا انها ضعيفة السند بأبي جميلة الذي يروي عن محمد بن علي الحلبي فانه ممن عرف بالكذب [٢]. نعم في صحيحة أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله (ع): (قال: يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الاب على الابن) [٣]. وهذه الرواية وان كانت صحيحة سندا إلا أنها غير مقيدة بما إذا كانت عنده زوجته أو كان في ساعات الخلوة، ومن هنا يفهم ان الحكم أخلاقي صرف لحفظ مقام الابوة وكرامته فان ذلك يقتضي عدم دخول الولد على أبيه من دون استئذان حتى لو لم يكن للاب زوجة ولم يكن في ساعات الخلوة. وعلى هذا فتكون هذه الصحيحة أجنبية عن محل الكلام فانها غير ناظرة إلى وجود الزوجة عنده وعدمه، بل تتكفل بيان ما يقتضيه الادب، واحترام الاب فتحمل على الاستحباب لا محالة لقيام السيرة القطعية على جواز الدخول على الاب إذا لم تكن زوجته عنده من غير استئذان فانه لو كان الحكم بالوجوب ثابتا لظهر وبان. نعم في خصوص ما لو كانت زوجته معه أو كان في ساعات الخلوة يمكن استفادة لزوم الاستئذان من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت إيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١١٩ من أبواب مقدمات النكاح، ح ٢.
[٢] معجم رجال الحديث ج ١٨ ص ٣٢٨
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ١١٩ من ابواب مقدمات النكاح، ح