المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٩٦ - الأول من تجب عليه
أحمد لزوم الإخراج عنه، لأنه من أهل الطهرة، فوجب أن تؤدى عنه الزكاة. لنا ان الفطرة عبادة تفتقر إلى النية و لا تصح من الكافر، و لأنه لا يكلف الفطرة عن نفسه لمانع قائم به فلا يكلف عن غيره.
و قولهم العبد المسلم من أهل الطهرة، قلنا مسلم لكنه فقير فلا تجب عليه الفطرة. و لو قال هو غني بمولاة، قلنا لكن لا يفضل في ملكه عن قدر كفايته ما يجب فيه الزكاة، على انا نمنع من بقاء المسلم في يد الكافر و يجبر على بيعه، لكن هذا على تقدير إسلامه في آخر جزء من الشهر ثمَّ يهل الهلال و لم يبع.
مسئلة: و يجب ان يخرج الفطرة عن نفسه و من يعوله
من صغير، و كبير، و ذكر، و أنثى، و حر، و عبد و لو كانوا كفارا، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي و أحمد: يشترط فيهم الإسلام لقوله (عليه السلام) من المسلمين، و لأن الزكاة طهرة للصائم و ليس الكافر من أهل الطهرة. و لنا قوله (عليه السلام) «أدوا عن كل حر و عبد صغير و كبير يهودي أو نصراني أو مجوسي».
لا يقال قد طعن في هذا الحديث بأنهم لا يعرفونه، لأنا نقول ليس ذلك طعنا لازما إذ قد يستند عن بعض الناقلين ما يستدركه الأخر.
و من طريق الأصحاب روايات: منها رواية الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد اللّه (عليه السلام) قالا: «على الرجل أن يعطي عن كل من يعول من حر و عبد و صغير و كبير» [١]، و هو على إطلاقه و خبرهم غير دال على موضع النزاع، الا بدليل الخطاب، و هو ضعيف.
و قولهم الزكاة طهرة قلنا حق لمن يخرجها إذا لم تكن طهرة لمن تخرج بسببه كما تخرج عن الطفل و المجنون و ليس عند أحدهما ما يوجب التطهير، و قد روي
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٥ ح ٦.