المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧ - المقدمة الثانية في المواقيت
سافر قبل الزوال أخّر الظهر حتى يجمع بينها و بين العصر في وقت العصر» [١].
و ما رووا عن أحمد بن حنبل بسنده عن ابن عباس «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) جمع بين الظهر و العصر، و المغرب و العشاء من غير خوف، و لا سفر [٢] و في لفظ آخر (من غير خوف و لا مطر) [٣] قيل لم فعل ذلك؟ قال: لئلا يحرج أمته» [٤].
و من طريق أهل البيت ما رواه عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال صلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالناس الظهر و العصر، حين زالت الشمس في جماعة من غير علة» [٥].
و ما رواه صباح، و سفيان ابن النمط، و مالك الجهني، و زرارة، و عبيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و يونس عن عبد الصالح «إذا زالت الشمس، فقد دخل وقت الصلاتين» [٦] فان قيل: العصر هو العشاء و به سميت صلاة العصر فلا تقدم قبله، قلنا: العشاء من الزوال الى الليل، ذكر ذلك جماعة منهم الجوهري قال: العصران الغداة، و العشاء.
و قال الهروي: العشاء، ما بعد زوال الشمس الى غروبها، و صلاة العشاء صلاة الظهر و العصر. و قال الجوهري: أيضا. و قال قوم: ان العشاء من زوال الشمس الى طلوع الفجر. و ما روي من طرقهم و طرقنا مخالفا لما ذكرنا محمول على الفضيلة، لو لمن يصلّي النوافل لتسلم الأحاديث عن التنافي.
مسئلة: آخر وقت العصر للفضيلة حتى يصير الفيء قامتين،
و الاجزاء ما لم تغرب الشمس و هو اختيار علم الهدى في الجمل و ابن الجنيد.
[١] سنن البيهقي ج ٣ كتاب الصلاة ص ١٦٣ (مع تفاوت).
[٢] مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٢٨٣.
[٣] صحيح مسلم ج ١ كتاب صلاة المسافرين باب ٦ ح ٥٤ ص ٤٩١.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٢٨٣.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٤ ح ٦.
[٦] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٤ ح ٨ و ٩ و ١١ و ١٠ و ١ و ٥.