المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٨ - أحكام هذه الصلاة
الميت تكبيرة قال يتم ما بقي» [١] و مثله عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢].
و روى القلانسي عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سمعته في الرجل يدرك تكبيرة أو تكبيرين قال يتم التكبير و هو يمشي معها و إذا لم يدرك التكبير كبّر على القبر و ان أدركهم و قد دفن كبّر على القبر» [٣] قال الأصحاب: و يتم ما بقي متتابعا، لما رواه عبد اللّه بن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا أدرك الرجل التكبيرة و التكبيرتين في الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا» [٤].
مسئلة: إذا لم يصل على الميت صلّى على قبره
يوما و ليلة لا أكثر، و به قال المفيد (ره)، و قال الشيخ (ره): يصلّى عليه يوما و ليلة، و أكثره ثلاثة أيام، و قال أبو حنيفة: يصلّي على قبره «لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) فاتته الصلاة على المسكينة فصلّى على قبرها» [٥] و اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من أجاز الصلاة أبدا، و منهم من قصّرها على زمان بقائه في القبر، و منهم من قصّرها على من كان في وقته من أهل الصلاة، و الوجه عندي: انها لا تجب و لا أمنع الجواز.
لنا: ان المدفون خرج بدفنه على أهل الدنيا، فساوى من فني في قبره، و لأنه لو جازت الصلاة بعد دفنه لصلي على الأنبياء في قبورهم و الصلحاء، و ان تقادم العهد.
و يؤيد ذلك: ما رواه الأصحاب عن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الميت يصلّى عليه ما لم يوار التراب و ان كان قد صلي عليه» [٦] و يونس عنه (عليه السلام) قال: «ان
[١] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ١٧ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ١٧ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ١٧ ح ٥.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ١٧ ح ١.
[٥] سنن البيهقي ج ٤ ص ٤٨.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٦ ح ١٩.