الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٦٦٥
في حديث حمزة بن حُمران [١]
قول الراوي (أو كما قالَ) . المعنى ـ واللّه أعلم ـ أنّه عليه السلام قال : (هذا دينُ اللّه ِ [الذي] أنا عليه وآبائي) أو قال : هذا دين اللّه ، «إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يكلّف العباد ...» .
باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة
[في حديث ابن الطيّار [٢] ]
قوله عليه السلام : (إنّ اللّه َ احتجَّ على الناسِ بما آتاهم وعَرَّفَهم) . أي إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل الحجّة على الناس ما آتاهم من القوى والنعم التي يعجز عنها من سواه ، فهو دليل على معرفته وما عرّفهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب من أوامره ونواهيه ، فليس لهم التجاوز إلى العمل برأيهم واجتهادهم . وأيضا فيه تنبيه على أنّ تمكينهم وإعطاءهم القوّة العامّة على فعل المأمور به والمنهيّ عنه لا يصير سببا لإسقاط الاحتجاج عليهم ؛ لأنّه تعالى جعل لهم من أنفسهم دليلاً على وحدانيّته ، وعرّفهم ما يحبّ ويكره بإرسال الرسل وإنزال الكتب ، فمن فرط فإنّما فرط بنفسه ، ومن وعى فلها .
في حديث محمّد بن حَكيم [٣]
قوله عليه السلام : حين سأله السائل بقوله : (المعرفةُ من صُنْع مَن هي؟ ) : (مِن صُنْعِ اللّه ، ليس للعباد فيها صُنْعٌ) .
[١] الكافي ، ج١ ، ص١٦٢ ، ح٤ .[٢] الكافي ، ج١ ص١٦٢ ، ح١ .[٣] الكافي ، ج١ ، ص١٦٣ ، ح٢ .