الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٤٢
باب ثواب العالم والمتعلّم
١.محمّدُ بن الحسن وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ؛ «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : من سَلَكَ طريقا يَطلُبُ فيه عِلْما سَلَكَ اللّه به طريقا إلى الجنّة ، وإنَّ الملائكةَ لتَضَعُ أجنحتَها لطالب العلم رضا به، وإنّه يَستغفرُ لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض حتّى الحوت في البحر ، وفضلُ العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلةَ البدر ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء ، إنَّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورَّثوا العلمَ ، فمَنْ أخَذَ منه أخذ بحظٍّ وافرٍ» .
٢.محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن مح «إنَّ الذي يُعلّم العلمَ منكم له أجرٌ
باب ثواب العالم والمتعلّم
قوله عليه السلام في حديث محمّد بن مسلم : (إنّ الذي يُعَلِّمُ العلمَ منكم له أجرٌ مثلُ أجرِ المتعلِّمِ ، وله الفضلُ عليه ، فَتَعَلَّموا العلمَ من حَمَلَةِ العلم ، وعَلِّمُوهُ إخوانَكم كما عَلَّمَكُموه العلماءُ) . المعنى ـ واللّه أعلم ـ أنّ أجر المعلّم مثل أجر المتعلّم ، وللمعلّم الفضل على المتعلّم من حيث كونه معلّمه ؛ فالفضل إمّا بمعنى التفضّل بالتعليم ولاينافي زيادة الأجر ، أو بمعنى الزيادة في الأجر ، أي له أجر مثل أجره وزيادة . و«حملة العلم» الظاهر أنّ المراد بهم الأئمّة عليهم السلام ، ويحتمل إرادة ما يشمل غيرهم ممّن تعلّم من علمهم وحمله . وفيه تنبيه على أنّه لا ينبغي تعلّم العلم إلاّ من حملته ولو بواسطة ، فإنّ علم غيرهم جهل .