الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٣
٨ . محمّد بن جعفر بن عيسى التبريزي. [١] وأجاز لجماعة، منهم: محمّد باقر المجلسي قدس سره وكان تأريخها سنة ١٠٦٨ هجريّة ، وأوّلها: «الحمد للّه على جزيل نواله....». [٢] ومنهم: السيّد عليّ خان بن خلف المشعشعي الحويزي (المتوفّى سنة ١٠٨٨ هجريّة) . أورد بعضها في رسالة ترجمة السيّد شبّر الحويزي [٣] ومنهم: ابن أخيه عليّ بن زين الدين الثاني بن محمّد بن الحسن بن زين الدين العاملي. ونقلنا صورة هذه الإجازة في «خاتمة» هذه المقدّمة عند توصيف مخطوطة الدرّ المنظوم في جامعة طهران، المرقّمة ٩٢٦.
من أصفهان إلى مكّة المشرّفة:
تقدّم أنّ فقيدنا قد حجّ البيت الحرام بداية شبابه، وكان سفره من موطنه جبل عامل، ولمّا سكن أصفهان وأقام فيه ، ذهب إلى مكّة، كما يظهر من طيّات ما كتبه في الدرّ المنثور مترجما لنفسه، فإنّه نقل بعض الحوادث التي جرت له منذ أن عزم على السفر إلى مكّة، وفي طريقه من أصفهان إلى مكّة وبالعكس، وكانت كلّها تشير إلى العناية الربّانيّة التي لقّاها في سفره ممّا يدلّ على إخلاصه وحسن نيّته، وقوّة علاقته بخالقه، فأولاه تلك العناية، وحفظه من أيدي الأعداء والحسّاد ذهابا وإيابا. فيقول: ومن غريب ما اتّفق لي أنّي لمّا عزمت على السفر من أصفهان إلى مكّة المشرّفة ، بعت بعض كتب كانت عندي، فجاءني في اليوم الثاني رجل خصيّ اسمه خواجه التفات، وكان من توابع زينب بگم بنت الشاه طهماس رحمهماالله، فقال: اُريد أن تخبرني، هل بعت شيئا من كتبك في هذه الأيّام، فقلت له: أخبرني عن سبب سؤالك حتّى اُخبرك ، فقال:
[١] موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١٢، ص ٢٢٨.[٢] الذريعة، ج ١، ص ٢٢٠.[٣] الذريعة، ج ١١، ص ٢٣.