تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٢ - الخامسة عشرة إن علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا أنه إما ترك القراءة أو الركوع
..........
المسألة بالاتمام و سجدتي السهو ثم الاعادة، و بذلك يظهر الحال فيما إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة.
و أما إذا علم المصلي بذلك بعد دخوله في السجدة الأولى فإنه حيث قد تجاوز عن محل الركوع المشكوك فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز فيه، الّا أنها معارضة بقاعدة التجاوز في السجدة في الركعة السابقة إذ لا يمكن شمول إطلاق دليل القاعدة لكلتيهما معا لاستلزامه المخالفة القطعية العملية للعلم الإجمالي أما بوجوب إعادة هذه الصلاة إذا كان تاركا للركوع في الواقع، أو وجوب قضاء السجدة إذا كان تاركا لها، و بعد سقوط القاعدة في المقام تصل النوبة إلى استصحاب عدم الاتيان بالركوع في هذه الركعة و السجدة في الركعة السابقة فيلغى ما أتى به و يقوم منتصبا ثم يركع و يسجد سجدتين و يواصل صلاته و لا شيء عليه ما عدا قضاء سجدة واحدة و سجدة السهو على الأحوط، و لكن مع ذلك كان الأجدر و الأحوط إعادة الصلاة أيضا.
و من هنا يظهر الحال فيما إذا دار الأمر بين ترك الركوع في هذه الركعة و ترك القراءة في الركعة السابقة فإن قاعدة التجاوز تسقط من جهة المعارضة و مقتضى الاستصحاب الرجوع و الاتيان بالركوع و إتمام الصلاة ثم الاتيان بسجدتي السهو على الأحوط، هذا بناء على وجوب سجدتي السهو على الأحوط لكل زيادة و نقيصة و الّا فلا معارضة في البين، إذ حينئذ تجري قاعدة التجاوز في الركوع بلا معارض.