تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٨ - الرابعة عشرة إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين و لكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة
و لكن الأحوط قضاء السجدة مرتين و كذا سجود السهو مرتين أولا ثم الإعادة، و كذا يجب الإعادة إذا كان ذلك في أثناء الصلاة (١)، و الأحوط ________________________________________________________سجدات الركعتين التي تكون من أطراف العلم الإجمالي فلا يمكن الحكم باتيانها جميعا تطبيقا للقاعدة لاستلزامه ترك قضاء السجدة الأخرى المتروكة.
فالنتيجة: ان اطراف العلم الإجمالي بترك السجدتين في المسألة إن كانت متمثلة في ركعتين فقط كان المصلي حينئذ على يقين بعدم امتثال الأمر بالسجدة الأخيرة من الركعة اللاحقة التي هي أحد طرفي العلم الإجمالي، أما لعدم الاتيان بها واقعا، أو لبطلان الصلاة. و إن كانت متمثلة في أزيد من ركعتين كان حال هذه السجدة من هذه الركعة حال سائر السجدات فلا يقين بعدم امتثال أمرها إلا إذا كان الشك فيها قبل تجاوز محلها، فعندئذ لا بد من الاتيان بها فيه تطبيقا لقاعدة الشك في المحل.
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، فإن المصلي تارة يعلم بأنه ترك سجدتين و هو جالس قبل أن يدخل في التشهد و لكنه لا يعلم هل أنهما معا من هذه الركعة أو من الركعة السابقة، أو إحداهما من هذه الركعة و الأخرى من السابقة، و أخرى يعلم بذلك و هو يتشهد أو قائم، و ثالثة يعلم به و هو راكع.
أما في الفرض الأول: فبما أن محل الاتيان بالسجدتين من هذه الركعة المسمى بالمحل الشكي يكون باقيا فيجب الاتيان بهما على أساس الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال، بل المصلي يكون على يقين باشتغال ذمته بالسجدة الثانية، أما لعدم الاتيان بها واقعا، أو لبطلان الصلاة. و أما بالنسبة إلى السجدتين من الركعة السابقة فتجري فيهما قاعدة التجاوز للشك في الاتيان بهما بعد التجاوز عن مكانهما المقرر لهما شرعا شريطة احتمال الأذكرية و الالتفات حين العمل، فينحل العلم الإجمالي بالأصل المثبت و النافي في أطرافه.