مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٦ - الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل للوارث
عملا بالاستصحاب، و لان العقد كلما وجد ثبت الملك و كلما انتفى انتفى الملك فيكون هو المؤثر عملًا بالدوران.
و يدل على ذلك من الكتاب و السنة ما لا يحصى، فمن الأول قوله تعالى (إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ) و التجارة حاصلة بمجرد العقد، و قوله سبحانه عز من قائل: (أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ) و فائدة التحليل ترتب الاثر فيثبت بثبوته، و قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و الوفاء بها العمل على مقتضاها و هو النقل و الانتقال، و من الثاني قوله (صلّى اللّه عليه و آله):
إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام
، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله):
الخراج بالضمان
و معناه أن الربح في مقابلة الخسران، فان الخراج اسم للفائدة الحاصلة في المبيع، و المراد أنها للمشتري كما أن الضرر الحاصل بالتلف عليه، و مفهوم قوله (صلّى اللّه عليه و آله):
كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه
، و قول علي (عليه السلام) في موثقة غياث بن ابراهيم
إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب و ان لم يفترقا
، و قول أبى عبد الله (عليه السلام) في موثقة اسحاق بن عمار الواردة في خيار الرد
أن الغلة للمشتري أ لا ترى أنها لو احترقت لكانت من ماله
، و قول أبى عبد الله (عليه السلام) في رواية معاوية بن ميسرة الواردة في خيار الرد أيضا
أ رأيت لو أن الدار احترقت مِن مال مَن كانت تكون الدار دار المشتري؟
، و رواية عقبة بن خالد عن أبى عبد الله (عليه السلام)
في رجل اشترى متاعا من رجل و اوجبه، غير انه تركه عنده و لم يقبضه، فسرق المتاع مِن مال مَن يكون؟ قال: من صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع، و يخرجه من بيته، فاذا اخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله
.