مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٤ - الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل للوارث
و يصدق الافتراق هنا بانتقال الحي و ينقل الميت مع عدم المصاحبة و معها يبقى إلى أن يتفرقا، و لو كان الوارث غائبا عن المجلس ففي ثبوته له حين بلوغه الخبر فوريا، أو امتداده بامتداد مجلس بلوغ الخبر، أو سقوط الخيار بالنسبة إلى الميت، أو ثبوته للوارث حين بلوغ الخبر و امتداده إلى أن يتفرق الميت و مبايعه، أو ثبوته له دائما؟ وجوه اقواها الرابع.
هذا كله إذا كان الوارث متحدا، و ان كان متعددا فان كانوا حضَّارا في مجلس العقد قام مقام الميت في الخيار، و على ما اخترنا لا إشكال، و أما على احتمال أن المدار على تفرق الوارث و العاقد فلا يسقط الخيار إلا أن يفارقهم العاقد، أو يفارقوه جميعا و لا مدار على مفارقة بعضهم لانهم ينوبون عن الميت جميعهم فلا يحصل تمام الافتراق بمفارقة بعضهم، مع احتمال أن تقول إذا كثر عددهم فتفرقوا و بقى منهم واحد لا مدار على بقاءه لحصول مسمى الافتراق، و هذا نظير ما لو ذهب بعض الميت عن المجلس على ما اخترنا فلا يؤثر شيئا، نعم يمكن التفصيل بين الجزء الذي يبقى الحياة معه و غيره أو بين ما يتحقق صدق الاسم من دونه و ما لا يتحقق.
و ان كانوا غائبين عن مجلس العقد فكما ذكرنا، إلا أن ثبوت الخيار لكل واحد في مجلسه بعيد، و لو اختلفا في الفسخ و الاجازة قدم الفاسخ، و في انفساخ الجميع أو في حصته فقط وجهان.
هذا كله في وارث الميت و كذلك لو جن من له الخيار قام وليه مقامه فيراعى المدة في خيار الشرط، و الفورية في خيار الغبن، و الكلام في افتراقه مع العاقد في خيار المجلس نظير ما تقدم في الوارث، قال في المسالك: و مثله ما لو خرس و لم يمكنه الاشارة المفهمة، و إلا اعتبرت اشارته كاللفظ، و هو حسن.