مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٣ - الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل للوارث
التوكيل هو للمشترط، و أما المشترط لعبد أحد المتعاقدين أو لعبد الاجنبي فالاظهر فيه ذلك لما ذكرنا، و على التمليك يكون لمولاه لان العبد و ما يملك له، و الفرق بين عبد أحد المتعاقدين فيملك مولاه، و عبد الاجنبي فلا يملكه ضعيف لأنه ملكه في الصورتين، و هو و ما يملك لمولاه في المسألتين، و على التوكيل يكون للمشترط على كل حال.
و لو كان الميت العاقد مملوكا مأذونا في التجارة، فالخيار لمولاه أصالة لا على سبيل الإرث، لعدم ثبوت ملكية العبد، و هل يتوقف جعل الخيار للعبد و فسخ العبد بعد جعل الخيار له على رضا مولاه أو لا يتوقف؟ وجهان مبنيان على أن فسخه و اشتراط الخيار له، تصرف فيه أو لا، فان كان تصرف حرم من دون اجازة مولاه و رضاه و إلا فلا، هذا إذا لم يمنع حق المولى، و أما إذا منع ذلك حقا للمولى حرم قطعا، و على الحرمة هل يترتب اثر الفسخ أو لا؟ الظاهر الأول.
ثالثها: إن الخيار الموروث أن كان خيار شرط ثبت للوارث في المدة المضروبة، فان كان الوارث غائبا أو حاضرا لم يبلغه الخبر حتى خرجت المدة سقط الخيار، كالمورث إذا ذهل أو غفل أو نسي الخيار حتى خرجت المدة، و ان كان خيار غبن اعتبرت الفورية حين بلوغ الخبر و العلم بالخيار، فلو كان جاهلا به ثبت حين العلم فوريا، و هل الجهل بالفورية بعد العلم بالخيار عذر أو لا؟ وجهان.
و ان كان خيار المجلس و كان الوارث حاضرا في مجلس البيع قام مقام الميت في الخيار، و هل يقوم مقامه باعتبار التفرق أو يبقى الحكم معلقا على الميت و الآخر أو الميتين، أو يسقط اعتبار التفرق فيثبت الخيار دائما، أو بالنسبة إلى الميت فقط، و أما الحي فيدور مدار ذهابه عن المجلس، أو يثبت فورا، أو يسقط الخيار رأسا؟ وجوه اقواها الثاني عملا بظاهر النص، إذ ضمير يفترفا عائد إلى المتعاقدين، و بالاستصحاب،