مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٢ - الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل للوارث
قدم الفسخ، لان فائدة ثبوت الخيار التسلط على الفسخ و قد ثبت، و لا ريب في تقديمه على الامضاء و إلا لخلى عن الفائدة.
و ما يقال من انه يشكل بابطال حق المجيز لا وجه له، لانه لم يثبت للمجيز حق مع حصول الفسخ من الآخر، اعطاء للخيار الذي هو الفسخ ما أثبته له الشارع، و لان المجيز لا يملك إبطال حق غيره، و انما يملك إبطال حق نفسه فقط، و عن المسالك و التذكرة و الدروس و مجمع البرهان، تقديم الفسخ في مقام التفريق.
و يلحق المجنون و السفيه في انتقال الخيار بالميت، و عن الغنية: إذا جن من له الخيار، أو اغمي عليه انتقل إلى وليه بدليل الإجماع، و لو تصرف الولي بالخيار في فسخ أو التزام، فزال عذر المجنون أو السفيه أو افاق المغمى عليه، لم يكن لهم نقض تصرف الولي، و كذا الوكيل ليس للموكل نقض تصرفه إلا إذا كان مخالفة للمصلحة، فلهم نقضه حينئذٍ، و هذا إذا لم يبطل الخيار باحد المبطلات، و لم تخرج مدته إذا كان خيار شرط واضحا و أما إذا بطل أو خرجت مدته، فان كان تصرف الولي التزام بالعقد فلا إشكال ببقائه على حاله أيضا. و أما لو كان تصرف بفسخ فالظاهر أن للمولى عليه نقض هذا التصرف و إرجاع العقد على ما كان اولا، و الولي الإجباري لو عقد للمولى عليه و تصرف بالخيار على نحو لا يقتضي الافساد لم ينقض تصرفه، و لا يشترط حصول المصلحة في تصرفاته. نعم إذا افسد انتقض تصرفه، و لو تخيل الصلاح فسادا أو الفساد صلاحا بنى فعله على مطابقة الواقع في الصحة و الفساد، و يعذر في اجتهاده، و في ضمانه وجهان اقواهما العدم لنفي السبيل على المحسنين.
و الخيار المشترط للاجنبي لا ينتقل إلى وارثه بموته لانه تحكم لا تمليك و لا توكيل، و على التمليك يحتمل انتقاله للوارث، و يحتمل العدم لظهور المباشرة في ذلك، و على