مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٠ - الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل للوارث
يورثان، و عن ظاهر السرائر الإجماع على الثاني، و هو مما يؤيد القول بعدم السقوط، و الحاصل كون الخيار بجميع أقسامه موروث مما لا إشكال فيه. نعم الكلام في امور:
أحدها: إن ارث الخيار هل يختص بوارث المال المتعلق به الخيار، فالزوجة الدائمية غير ذات الولد لا ترث من الخيار المتعلق بالأرض شيئا لأنها لا ترث منها فهي كالوارث الأجنبي المشترط له الخيار، فانه لا يرث من الخيار شيئا لانه تابع للمال المتعلق به، و هو لا يرث من المال شيئا أو لا بل ترثه كل الورثة؟ و لا فرق بين وارث المال المتعلق به الخيار و غيره؟ وجهان:
الأول: ناظر إلى أن الخيار تابع للمال، و إذا انتفى المتبوع انتفى تابعه، و لان الخيار إنما شرع للإرفاق، و في بعض الفروض لا إرفاق فلا خيار، و لان الورثة استحقوا هذه الأرض بموت مورثهم، فكيف تملك أخرجها عن ملكهم و ابطال استحقاقهم.
و الثاني: ناظر إلى انه حق مالي و ليس بأرض، فترث منه لأنها لا ترث من الأرض فقط و هذا ليس بأرض، و لان تابعية الخيار للمال غير مسلمة لانا نرى الأجنبي المشروط له الخيار يملكه و لا يملك المال، و لانه تصح الوصية بالخيار في وجه فيملك الموصى له الخيار مع انه غير مالك للمال، و لا فرق بين أن تكون الأرض مشتراة للميت بخيار أو مبيعة كذلك، أما إذا كانت مشتراة فلما ذكرنا من أن ملك الخيار فرع ملك الأرض و لا ملك فلا ملك.
و استقرب العلامة في القواعد أنها ترث في هذه الصورة، لأنها إذا فسخت ورثت من الثمن. و فيه: أن ذلك موقوف على ثبوت تعلق حق لها في الأرض، و ليس فليس. و ربما فهم من بعض الأصحاب استقراب عدم الإرث في هذا الفرض، و أما إذا كانت مبيعة بخيار فذكر بعض الأصحاب أن ارث الخيار هنا اقرب، لأنها ترث من الثمن