مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
عليها إلا من قبل من هي به، و يحتمل العدم، لأصالة لزوم العقد و وجوب الوفاء به، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل، و اشكله الشهيد بانه ربما تعذر اقامة البينة، و لم يمكن معرفة الخصم بالحال، فلا يمكن الحلف على عدمه، فيسقط الدعوى بغير بينة، و لا يمين، و فيه تأمل، و أما النسيان فقد يقوى عدم قبوله بقوله: لان الأصل عدمه، كما أن الأصل عدم العلم، و فيه تأمل أيضا، إذ المدار ليس على الأصل، و انما هو على ما يخفى غالبا و لا يطلع عليه إلا من قبله، و على هذا لا فرق بين الجهل و النسيان، هذا فيما لو امكن في حقه الجهل، أما لو لم يمكن في حقه كان علم ممارسته لذلك النوع، في ذلك الزمان و المكان، بحيث لا يخفى عليه قيمته، لم يلتفت إلى قوله.
ثانيهما: كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
كما في المسالك، و القواعد، و التذكرة، و مجمع البرهان، و الحدائق، و جواهر الكلام، و المدار في التسامح و عدمه على وقت العقد، فلو اختلفت الاوقات، بان كانت في بعضها يتغابن به، و في بعضها لا يتغابن، فالمدار على وقت العقد، و المدار على الزيادة الفاحشة، و النقيصة الفاحشة، عن القيمة وقت العقد أيضا، فلو تجددتا بعده لم يؤثر اجماعا، كما في التذكرة، و كذا لو كانتا قبله، ما لم يستمر اليه، و المراد بوقت العقد من مبدئه إلى تمام الملك، ففي الصرف إلى حين القبض، و في غيره إلى تمام القبول، فلو تجددت بينهما كانت حين العقد، و كذا الفضولي على القول بان الإجازة ناقلة، و على الكشف فالمدار على العقد نفسه، و المراد بالقيمة قيمة بلد العقد لا بلد المتعاقدين، سواء وافقت بلد احد المتعاقدين أو لا، و لو لم يكونا في بلد رجعا إلى أهل الخبرة بقيمته، في ذلك المكان، مع احتمال الرجوع إلى بلدهما لو اتفقا بالقيمة.