مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٦١ - الأولى خيار المجلس، لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع
و اعلم: أن استثناء المصنف العتق و الطلاق من العقود، أما منقطع لانهما من باب الإيقاع، أو محمول على إطلاق العقد على ما يعم الإيقاع تجوزا، و كذا الكلام في الإبراء، إن لم يشترط فيه القبول.
تنبيه: يعم خيار الشرط جميع أقسام البيع حتى الصرف و السلم، أما الصرف فقال في المسالك: أطبق المتاخرون على ثبوت خيار الشرط في الصرف، و قيل هو ظاهر الأكثر، حيث اطلقوا ثبوته في البيع من دون تفصيل بين الصرف و غيره، و أوضح من ذلك ما في الكتاب و كتب جملة من الأصحاب، حيث حكموا بثبوته في كل عقد و استثنوا العتق و النكاح و الوقف و الطلاق و الإبراء، و ان امكن القول بان الإطلاق مسوق لشيء أخر. و نسب التصريح بثبوته إلى جمع أيضا، و يدل على الثبوت قوله (عليه السلام):
المؤمنون عند شروطهم
، مؤيدا بما مر نقله عن المسالك، و عن الدروس، إنا لم نعلم وجه المنع مع صحيح ابن سنان
المؤمنون عند شروطهم
، و استشكل فيه العلامة في القواعد، و نقل ذلك عن التحرير و موضع من التذكرة أيضا، و جزم جملة من الأصحاب على ما حكى بعدم ثبوت خيار الشرط في الصرف، و عن الشيخ و ابن ادريس الإجماع عليه، و عن الغنية نفي الخلاف عنه، و يظهر منهم أن الإجماع المنقول هنا، متصيد من الإجماع على اشتراط القبض في الصرف المنافي لثبوت الخيار في اعتقادهم، لأن القبض إنما شرع في الصرف و اشترط حذرا من الربا، فالصرف لا يحتمل التأجيل اصلا، و الشارع أراد باشتراط القبض في الصرف تفرقهم و لا علقة بينهم، و لا شك و لا ريب في أن ثبوت الخيار علقة بينهم،