مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٥٨ - الأولى خيار المجلس، لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع
العلامة في أحد قوليه، و الصلح فنفاه الشيخ في الخلاف و المبسوط، و الكركي فيما يفيد فائدة الابراء، تبعا للعلامة في التحرير، و الصيمري في الصلح عن المجهول و الدعوى غير الثابتة بالإقرار، و الكل شاذ. و الاظهر الصحة لعموم المقتضي، و أما استثناء النكاح و الوقف فلبنائهما على الدوام، فينافيهما اشتراط الخيار، و لان النكاح لا يقصد فيه المعاوضة، و الوقف ازالة ملك على وجه القربة، فهو كالعتق و للإجماع المنقول، قال في المسالك: و هذه المواضع محل وفاق و هو الحجة، و أما التعليل فلا يصلح لتخصيص النص العام، و علل في النكاح أيضا بأنه كالعبادة في ابتنائه على الاحتياط التام، و سبق التروي فيه على العقد، و توقف رفعه على رافع مخصوص، فلا يرتفع بغيره، و نقل الإجماع على النكاح بخصوصه أيضا عن الخلاف و المبسوط و السرائر و كنز الفوائد، و يثبت الخيار بالشرط في الصداق، و ان لم يثبت في النكاح لعدم كونه من ضروريات العقد، و بعموم دليله، و انما يثبت في البيع إذا لم يستعقب عتقا، كشراء الغريب و شراء العبد نفسه إن سوغناه، لأن الحر لا يعود رقا و العتق لا يقع متزلزلا.
و أما الجائزة فالظاهر فيها الثبوت، و نسب إلى الأكثر، و عن الشيخ و القاضي و الحلي القول به في الوكالة و الجعالة و القراض و الوديعة و العارية، و يقتضي عدم الفرق بين الجائزة و اللازمة إطلاق المتن، و القواعد و الإرشاد و نقل الإطلاق عن الدروس و الغنية أيضا، و يدل على ذلك ما تقدم من عمومات أدلة الشروط، و نسب القول بعدم ثبوت خيار الشرط في العقود الجائزة، إلى جماعة من أصحابنا رضي اللّه عنهم و نسبه العلامة (قدس سره) في التذكرة إلى بعض العامة، ثمّ قال لا بأس به لأنها عقود جائزة