مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٠ - سادسها الخلو عن خيار البائع مطلقا،
فلا بيع له
، و في الحدائق: فهو غير معمول عليه عند الأصحاب، بل لا قائل به، و لعله يريد نفي القائل الصريح و إلا فقد سمعت القائل، وردها في الدروس بالندرة، و في محكي المختلف يمنع صحة السند، و هو لا باس به على الظاهر كدلالتها، و تؤيد بأصل اللزوم أيضا، أي استصحابه فيما بعد الثلاثة، و لكن العمل على المشهور أولى لندرة الرواية و شذوذها و غرابة اختصاص الامة بهذا الحكم دون غيرها، و لزوم الضرر على البائع بالتأخير اكثر من ذلك، و الخيار إنما شرع لدفعه، فحملها على الاستحباب أولى، فيكون للصبر غايتان: غاية وجوب، و غاية استحباب، غاية الوجوب الثلاثة، و غاية الاستحباب الشهر، و عن الاستبصار: و احتمال حملها على استحباب الصبر، و تخصيص العمومات بها كما خصصت بغيرها، و ظاهره في خصوص الجارية، فالفرق بيننا و بين ما في الاستبصار: إنا لا نفرق بين الجارية و غيرها، و نجعلها من باب المثال، فالصبر مستحب في كل مبيع شهر، و يجعله في خصوص الجارية، و بما ذكرنا يرتفع غرابة اختصاص الامة بهذا الحكم، إذ لا اختصاص لها بشيء، فهي و غيرها سواء في الحكم.
لا يقال: إن هذا الخيار على الفور، فكيف يعقل الصبر شهرا، و الفسخ بعده؟ لأنا نقول: إن جعلنا الخيار على التراخي كان الحكم وفق القواعد، و ان جعلناه على الفور كان لخصوص الدليل، فان قلنا إن الجارية في الرواية مثال، فلا كلام في عموم الحكم، و إلا فيقتصر على مورد النص حينئذٍ، فلا يسري الحكم لابعاضها، و لو بيعت منضمة إلى شيء أخر، فالظاهر عدم جريان الحكم، إلا إذا كانت الضميمة غير