مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٩ - سادسها الخلو عن خيار البائع مطلقا،
و مما يرشد إلى ما ذكرنا تخصيصه بالنصوص دون المشتري، و تنقيح المناط بين البائع و المشتري، لم يثبت حتى يحكم على أصالة اللزوم، نعم استشعر الشهيد في الدروس ثبوته للمشتري من الأصحاب، حيث لم يحكموا بإجباره على نقد الثمن، و هو لا وجه له، لأن عدم الاجبار على النقد، إنما نشأ من انحباس المبيع عند البائع، مع لزوم الضرر بالتأخير، و من الرضا بالتأخير كما هو الظاهر، و ترده الاجماعات المنقولة على لسان جملة من جماهير الأصحاب.
و لو شك في كون العقد بيعا، أو ليس ببيع، لم يثبت الخيار لأصالة اللزوم في العقود، و يحتمل القول بثبوته، لأن الأصل في نقل الأعيان أن يكون بيعا، و إليه يرجع مع الشك، و إذا حكم بأنه بيع يثبت الخيار، و غيره من أحكام البيع، و كذا لو شك في كونه بائعا، أما لو اشتبه البائع بالمشتري، ففي سقوط الخيار، أو ثبوته لهما، أو إخراج البائع بالقرعة، وجوه أجودهما الأخير. و لو اتحد البائع و المشتري، كالوكيل عنهما، أو الولي عنهم، فوجهان أحدهما سقوط الخيار، إذ مبدأ هذا الخيار من حين تمام الثلاثة، التي مبدئها من حين الافتراق المبني على التعدد. و ثانيهما ثبوته و يفسخ عن البائع له بحسب الولاية، أو الوكالة، و هو الأقوى. و لا فرق في مدة هذا الخيار بين الجارية و غيرها، كما هو المشهور بين الأصحاب رضي اللّه عنهم و نسبه بعضهم إلى ظاهر الأكثر، و عن البعض نسبته إلى ظاهر الأصحاب، لعموم النص و للزوم التأخير اكثر من ذلك الضرر على البائع، خلافا لما عن ظاهر الصدوق في الفقيه، و المقنع، بل لما عن صريح الفقيه استنادا لرواية على بن يقطين
قال: سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية، و قال: اجيئك بالثمن، فقال: إن جاء فيما بينه و بين شهر و إلا