مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٤٨
استناد السلف الى معين، لأنه ابتياع مضمون كلي في الذمة غير مشخص الا يقبض المشتري و يتفرع عليه انه لو شرط ثوبا من غزل امراة معينة او غلة من قراح ج أي مزرعة معينة ج لم يضمن و لا يصح، لأن تشخيص المسلم فيه باحد المزبور خروج عن حقيقة السلف كما مرت الاشارة.
نعم لو استند الى معين قابل للاشاعة و لا يقتضي التعسير فيه الى عسر التسليم عادة جاز كما لو اسلف على مائة رطل من تمر البصرة، فان ذلك يجري مجرى الصفات المشترطة في السلف كالحدارة و الصرابة و عليه يحمل الخبرين.
و فيه ما لا يخفى على المتامل اذ المانع في مثل المقام ليس هو التشخيص و انما هو اما الاستقصاء المفضي الى عزة الوجود اذ كما يكون ذلك بكثرة الصفات يكون بالصفة الواحدة، كقولك لؤلؤة كالرمانة او اوقية او غير ذلك، و أما عدم الغلبة للوجود عند الحلول التي تنحل الى عدم العلم بالقدرة على التسليم وقت الحلول كما تقدم فراجع و تأمل.